الشيخ الأميني
192
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أبعد يوم الحسين ويحي * أستعذب اللهو والمزاحا كربت كي تهتدي البرايا * به وتلقى به النجاحا فالدين قد لفّ بردتيه * والشرك ألقى لها جناحا فصار ذاك الصباح ليلا * وصار ذاك الدجى صباحا فجاء إذ كاتبوه يسعى * لكي يريها الهدى الصراحا حتى إذا جاءهم تنحّوا * لا بل نحوا قتله اجتياحا وأنبتوا البيد بالعوالي * والقضب واستعجلوا الكفاحا فدافعت عنه أولياه * وعانقوا البيض والرماحا سبعون في مثلهم ألوفا * فأثخنوا بينهم جراحا ثمّ قضوا جملة فلاقوا * هناك سهم القضا المتاحا فشدّ فيهم أبو عليّ * وصافحت نفسه الصفاحا يا غيرة اللّه لا تغيثي * منهم صياحا ولا ضباحا « 1 » ثمّ انثنى ظامئا وحيدا * كما غدا فيهم وراحا ولم يزل يرتقي إلى أن * دعاه داعي اللقا فصاحا دونكم مهجتي فإنّي * دعيت أن أرتقي الضراحا فكلكلوا فوقه فهذا * يقطع رأسا وذا جناحا يا بأبي أنفسا ظماء * ماتت ولم تشرب المباحا يا بأبي أوجها صباحا * باكرها حتفها صباحا يا بأبي أجسما تعرّت * ثمّ اكتست بالدماء وشاحا « 2 » يا سادتي يا بني عليّ * بكى الهدى فقدكم وناحا أوحشتم الحجر والمساعي * آنستم القفر والبطاحا
--> ( 1 ) الضباح : الصياح ، وهو في الأصل صوت الثعلب . ( 2 ) الوشاح : شبه قلادة من نسيج عريض بالجوهر . ( المؤلّف )